الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                3667 ص: حدثنا ابن أبي داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة : "أن عائشة أخبرته عن رسول الله - عليه السلام - في تمتعه بالعمرة إلى الحج ، وتمتع الناس معه مثل الذي أخبرني به سالم ، عن عبد الله ، عن رسول الله - عليه السلام - " .

                                                [ ص: 179 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 179 ] ش: إسناده صحيح ورجاله كلهم رجال الصحيحين ما خلا ابن أبي داود .

                                                وأخرجه مسلم : حدثني عبد الملك بن شعيب ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير : "أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - عليه السلام - أخبرته عن رسول الله - عليه السلام - في تمتعه بالعمرة وتمتع الناس معه مثل الذي أخبرني سالم بن عبد الله ، عن عبد الله ، عن رسول الله - عليه السلام - " .

                                                وأخرجه البخاري نحوه .

                                                وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" : أيضا من حديث الليث ، عن عقيل . . . إلى آخره نحوه .

                                                ثم قال : وقد روينا عن عائشة وابن عمر ما يعارض هذا ، وهو الإفراد حيث لم يتحلل من إحرامه إلى آخر شيء ؛ دلالة على أنه لم يكن متمتعا .

                                                قلت : هذا لا يرد على فقهاء الكوفة ؛ فعندهم المتمتع إذا أهدى لا يتحلل حتى يفرغ من حجه ، وهذا الحديث أيضا ينفي كونه مفردا ؛ لأن الهدي لا يمنع المفرد من الإحلال ، فهو حجة على البيهقي وفي "الاستذكار" : لا يصح عندنا أن يكون متمتعا إلا تمتع قران ؛ لأنه لا خلاف بين العلماء أنه - عليه السلام - لم يحل في عمرته وأقام محرما من أجل هديه إلى يوم النحر ، وهذا حكم القارن لا المتمتع والله أعلم .




                                                الخدمات العلمية