الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              جماع أبواب صلاة النساء في جماعة

                                                                                                                                                                              ذكر إمامة المرأة النساء في الصلوات المكتوبات

                                                                                                                                                                              2064 - حدثنا محمد بن إسماعيل ، وإبراهيم بن الحسين، قالا: نا أبو نعيم ، قال: نا الوليد بن جميع ، قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري ، وكان، رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤم في دارها، وكان لها مؤذن.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فرأت طائفة أن تؤم المرأة النساء، روينا ذلك عن عائشة ، وأم سلمة أمي المؤمنين.

                                                                                                                                                                              2065 - حدثنا علي بن الحسن ، قال: نا عبد الله ، عن سفيان ، قال: حدثني عمار الدهني، عن حجيرة بنت الحصين، قالت: "أمتنا أم سلمة في صلاة العصر فقامت بيننا".

                                                                                                                                                                              2066 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن ريطة الحنفية، أن عائشة أمتهن، وقامت بينهن في صلاة مكتوبة". [ ص: 259 ]

                                                                                                                                                                              2067 - حدثنا أبو جعفر بن أسباط، قال: نا بكر، قال: نا عيسى، عن محمد، عن عطاء ، عن عائشة ، وكان عندها نسوة من أهل العراق فحضرت الصلاة فأمتهن وسط الصف، وذلك في العصر.

                                                                                                                                                                              وبه قال عطاء ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور .

                                                                                                                                                                              وقالت طائفة: لا تؤم المرأة في صلاة مكتوبة ولا نافلة، هذا قول سليمان بن يسار ، والحسن البصري ، وروي ذلك عن عمر بن عبد العزيز .

                                                                                                                                                                              وقال نافع مولى ابن عمر : لا أعلم المرأة تؤم النساء.

                                                                                                                                                                              وقال مالك : لا ينبغي للمرأة أن تؤم أحدا.

                                                                                                                                                                              وكره أصحاب الرأي ذلك، فإن فعلت تجزئهم وتقوم وسطا من الصف .

                                                                                                                                                                              وفيه قول ثالث: وهو أن المرأة لا تؤم النساء في الفريضة، وتؤمهم في التطوع، وتقوم في الصف لا تقدمهن، وروينا عن الشعبي ، والنخعي ، وقتادة أنهم رخصوا للمرأة أن تؤم النساء في قيام شهر رمضان، وتقوم معهن في صفهن [ ص: 260 ]

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية