الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر المصلي ينسى التكبير حتى يقوم من مجلسه

                                                                                                                                                                              كان سفيان الثوري يقول: إذا لم يكبر الإمام فليكبر من وراءه، وكان الشافعي يقول: إذا قام من مجلسه كبر ماشيا كما هو .

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي: إذا خرج من المسجد فليس عليه أن يكبر، وإن ذكر الإمام قبل أن يقوم من مجلسه وقبل أن يخرج من المسجد ولم يتكلم كبر وكبر من معه. [ ص: 356 ]

                                                                                                                                                                              كان إسحاق بن راهويه ، وأصحاب الرأي يقولون فيمن عليه سجود السهو: يسجدهما ثم يكبر، وهذا على مذهب الشافعي .

                                                                                                                                                                              وكان سفيان الثوري يقول: يبدأ بالسهو ثم التكبير ثم التلبية - يعني المحرم في يوم عرفة قال: وإذا اجتمع التكبير والتلبية بدأ بالتكبير، فإذا اجتمع السهو والتكبير بدأ بالسهو.

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي في المحرم يوم عرفة: يبدأ بالتكبير ثم التلبية، لأن التكبير أوجبهما.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : قال الله جل ذكره: ( واذكروا الله في أيام معدودات ) الآية، وروينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأيام التشريق: "إنها أيام أكل وشرب وذكر الله" فعم بقوله: ( واذكروا الله في أيام معدودات ) الجميع لم يخص أحدا فغير جائز أن يستثني المنفرد ومن لم يصل جماعة، ومن كان في سفر، بل هو عام للحاضر والمسافر، والمقيم، والرجل والمرأة، ومن صلى في جماعة الصلوات المكتوبات، وفي النوافل، ومنفردين ومجتمعين، رجالا ونساء، دخل في جملة من صلى وحده، أو صلى في جماعة، أو فاته بعض صلاة الإمام .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية