الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر ترك الأذان والإقامة لصلاة العيدين

                                                                                                                                                                              2110 - حدثنا يحيى بن محمد ، قال: نا مسدد ، قال: نا أبو الأحوص ، قال: نا سماك عن جابر بن سمرة ، قال: "صليت العيدين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 296 ] غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة".

                                                                                                                                                                              وكان ابن عباس ، وجابر بن عبد الله يقولان: لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى، وصلى المغيرة بن شعبة في يوم عيد فلم يؤذن ولم يقم.

                                                                                                                                                                              2111 - حدثنا إسحاق ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، قال: أخبرني عطاء ، عن ابن عباس ، وعن جابر بن عبد الله ، قالا: "لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى، ثم سألته بعد حين عن ذلك؟ فأخبرني قال: أخبرني جابر بن عبد الله ، أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعد ما يخرج ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، قال: لا نداء يومئذ ولا إقامة ".

                                                                                                                                                                              2112 - حدثنا يحيى، قال: نا الحجبي قال: نا أبو عوانة ، عن سماك بن حرب ، أنه صلى مع المغيرة بن شعبة في يوم عيد قال: فلم يؤذن، ولم يقم.

                                                                                                                                                                              وهذا قول يحيى الأنصاري ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وابن [ ص: 297 ] جابر ، والشافعي ، وأبي ثور ، وأصحاب الرأي، وقال مالك : تلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، وقال الشافعي : أرى أن يأمر المؤذن أن يقول في الأعياد: الصلاة جامعة أو الصلاة.

                                                                                                                                                                              وقد روينا عن ابن الزبير أنه أذن وأقام.

                                                                                                                                                                              وقال أبو قلابة : أول من أحدث الأذان في العيدين ابن الزبير ، وقال سعيد بن المسيب : أول من أحدثه معاوية ، وقال الشعبي : أذن في العيدين ابن وارح، وكان استخلفه المغيرة بن شعبة ، وقال حصين : أول من أذن في العيد زياد.

                                                                                                                                                                              2113 - حدثنا موسى بن هارون ، قال: نا أبو بكر ، قال: نا يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، أن ابن الزبير ، سأل ابن عباس وكان [ ص: 298 ] الذي بينهما حسن فقال: "لا تؤذن ولا تقم، فلما ساء الذي بينهما أذن وأقام".

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : ليس في العيدين أذان ولا إقامة، ولا بأس أن يقال: الصلاة جامعة.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية