الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عن الزهري، قال: حدثنا ابن أبي حدرد، عن أبيه، قال: " كنت في خيل ابن الوليد التي أصاب بها بني جذيمة إذا فتى منهم مجموعة يده إلى عنقه برمة - يقول: بحبل - فقال لي: يا فتى، هل أنت آخذ بهذه الرمة فمقدمي إلى هذه النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ثم تصنعون ما بدا لكم؟ فقلت: ليسير ما سألت، ثم أخذت برمته فقدمته إليهن، فقال: أسلمي حبيش على نفد العيش، ثم قال:


                                        أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم بحلية أو ألفيتكم بالخوانق     ألم يك أهلا أن ينول عاشق
                                        تكلف إدلاج السرى والودائق     فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا
                                        أثيبي بود قبل إحدى الصفائق     أثيبي بود قبل أن تشحط النوى
                                        وينأى الأمير بالحبيب المفارق [ ص: 116 ]     فإني لا ضيعت سر أمانة
                                        ولا راق عيني عنك بعدك رائق     سوى أن ما نال العشيرة شاغل
                                        عن الود إلا أن يكون التوامق

                                        فقالت: وأنت حييت عشرا وسبعا وترا وثمانيا تترى، ثم قدمناه فضربنا عنقه" قال ابن إسحاق: فحدثنا أبو فراس، من بني أبي سنبلة الأسلمي عن أشياخ من قومه وقد شهدوا هذا مع خالد بن الوليد، قالوا: فلما قتل قامت إليه فما زالت ترشفه حتى ماتت عليه، هذا لفظ حديث أبي عبد الله، لم يذكر القاضي ما في آخره عن أبي فراس.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية