الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن المكدم، عمن أدركوا من أهل العلم، قالوا: "حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك، ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم، فقدم المدينة فجاءه وفدهم في رمضان، فأسلموا".

                                        قال ابن إسحاق: وبلغني " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله عنه وهو محاصر ثقيفا: "يا أبا بكر، إني رأيت أني أهديت لي قعبة مملوءة زبدا فنقرها ديك فأهراق ما فيها" ، فقال أبو بكر: ما أظن يا رسول الله أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولا أنا، ما أرى ذلك" .

                                        [ ص: 170 ] ثم إن خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص السلمية، قالت: يا رسول الله، أعطني إن فتح الله عليك الطائف حلي بادية بنت غيلان بن سلمة، أو حلي الفارعة بنت عقيل، وكانت من أحلى نساء ثقيف، فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "فإن لم يكن أذن في ثقيف" فخرجت خولة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل عليه، فقال: يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خولة؟ أنك قلته، فقال: "قد قلته" ، فقال: أفلا أؤذن في الناس في الرحيل؟ قال: "بلى" ، فأذن فيهم بالرحيل ".


                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية