الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا معتمر بن سليمان.

                                        (ح) قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف الباهلي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: حدثنا السميط، عن أنس بن مالك، قال: " افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا، قال: فجاء المشركون بأحسن صفوف [ ص: 172 ] رأيت، قال: فصف الخيل ثم صف المقاتلة، ثم صف النساء من وراء ذلك، ثم صف الغنم، ثم صف النعم، قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة آلاف أظنه يريد الأنصار، قال: وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد، قال: فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا، فلم نلبث أن انكشفت خيلنا، وفرت الأعراب، ومن نعلم من الناس، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا للمهاجرين، يا للمهاجرين" ، ثم قال: "يا للأنصار، يا للأنصار" .

                                        قال أنس: هذا حديث عمية، قال: قلنا: لبيك يا رسول الله، قال: فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " فايم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله تعالى، قال: فقبضنا ذلك [ ص: 173 ] المال ثم انطلقنا إلى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، ونزلنا " قال: " فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل، ويعطي الرجل المائة، قال: فتحدثت الأنصار بينهم: أما من قاتله فيعطيه، وأما من لا يقاتله فلا يعطيه؟ قال: ورفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، " ثم أمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه وقال: لا يدخل علي إلا أنصاري أو قال: إلا الأنصار " قال: فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال: "يا معشر الأنصار" ثلاث مرات، أو كما قال: "ما حديث أتاني؟" قالوا: ما أتاك يا رسول الله؟ قال: "أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وتذهبوا برسول الله حتى تدخلوه بيوتكم؟" قالوا: رضينا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أخذ الناس شعبا، وأخذت الأنصار شعبا، أخذت شعب الأنصار" ، قالوا: رضينا يا رسول الله، قال: "فارضوا"
                                        أو كما قال.

                                        لفظ حديث الباهلي.

                                        رواه مسلم في الصحيح عن عبيد الله بن معاذ وغيره.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية