الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق ، قال: " قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن المعلى بن عمرو بن حنش بن يعلى العبدي وكان نصرانيا في عبد القيس، فحدثني بعض أصحابنا، عن الحسن، قال: " كان الجارود بن المعلى رجلا نصرانيا، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد عبد القيس، فقال: يا رسول الله، إني على ديني، وإني تارك ديني لدينك، فتضمن لي ما فيه؟ قال: "نعم، أنا ضامن لك أن الذي أدعوك إليه خير من الذي كنت عليه" ، فأسلم وأسلم أصحابه.

                                        ثم قال: يا رسول الله، احملنا، قال: "والله ما عندي ما أحملكم عليه" ، [ ص: 329 ] فقال: والله يا رسول الله فإن بيننا وبين بلادنا ضوال من ضوال الناس، فنتبلغ عليها، قال: "لا، تلك حرق النار"
                                        ثم ذكر ابن إسحاق رجوع الجارود إلى قومه وأنه كان حسن الإسلام صلبا على دينه حتى هلك.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية