الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        [ ص: 325 ] وأخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، ببغداد، أخبرنا أبو الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا خالد بن [ ص: 326 ] الحارث، حدثنا سعيد هو ابن أبي عروبة، عن قتادة، حدثنا غير واحد ممن لقي الوفد، وذكر أبو نضرة أنه حدث، عن أبي سعيد الخدري، أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: يا رسول الله، إنا حي من ربيعة وبيننا وبينك كفار مضر، وإنا لا نقدر عليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر ندعو إليه من وراءنا من قومنا، وندخل به الجنة إذا نحن أخذنا به، أو عملنا به، فقال: " آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم، وأنهاكم عن أربع: عن الدباء، والحنتم، والمزفت، والنقير"، قالوا: يا رسول الله، وما علمك بالنقير قال: "جذع تنقرونه، ثم تلقون فيه من القطياء والتمر، ثم تصبون عليه الماء، حتى يغلي، فإذا سكن شربتموه حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف" ، قال: وفي القوم رجل به ضربة كذلك، قال: كنت أخبؤها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ففيما نشرب يا رسول الله؟ قال: "اشربوا في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها" قالوا: يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان لا تبقى بها أسقية الأدم، قال: "وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان" .

                                        قال مرتين أو ثلاثا.

                                        ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: " إن فيك خصلتين يحبهما الله عز وجل ورسوله: الحلم، والأناة "
                                        أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية