الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                        صفحة جزء
                                        أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، قال: أنبأنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عمرو بن يونس، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إياس بن سلمة، قال: حدثنا أبي قال: " غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلوا ثنية فأستقبل رجلا من العدو فأرميه بسهم وتوارى عني، فما دريت ما صنع، ثم نظرت إلى القوم، فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فأرجع منهزما، وعلي بردتان مؤتزرا بإحداهما، مرتديا بالأخرى، قال: فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد رأى ابن الأكوع فزعا" ، فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه" ، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين فهزمهم الله، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين " [ ص: 141 ] رواه مسلم في الصحيح، عن زهير بن حرب.

                                        التالي السابق


                                        الخدمات العلمية