الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      والخامس : عدم التأثير في الحكم : وهو أن يذكر في الدليل وصفا لا تأثير له في الحكم المعلل به ، كقولنا في المرتدين يتلفون الأموال : مشركون أتلفوا في دار الحرب فلا ضمان ، كالحربي . فإن دار الحرب لا مدخل لها في الحكمة ، فلا فائدة لذكرها ، إذ من أوجب الضمان أوجبه وإن لم يكن في دار الحرب . وكذا من نفاه نفاه مطلقا ويرجع إلى الضرب الأول ، لأنه يطالب بأمر كونه في دار الحرب .

                                                      والفرق بين هذا و ( الثالث ) أن هذا أعم وذاك أخص ، فإنه يلزم من أن يكون له تأثير في الحكم أن لا يكون له تأثير في الأصل والفرع من غير عكس ، ولهذا لم يذكر الآمدي وابن الحاجب ( الثالث ) . وقال الآمدي : حاصل هذا القسم يرجع إلى عدم التأثير في الوصف فلم يبق غير عدم التأثير في الوصف وفي الأصل . قلت : ولهذا اقتصر على إيرادها في " المنهاج " وهو من محاسنه .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية