الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                      صفحة جزء
                                                      مسألة

                                                      إذا ألزم النقض فزاد في العلة وصفا ، فهل يقبل منه ؟ فيه أقوال :

                                                      أحدها : نعم ، وحكي عن أبي إسحاق المروزي . [ ص: 346 ]

                                                      والثاني : لا يقبل ، وعليه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي والباجي . وقال ابن برهان : إنه الصحيح ، لأنه يؤدي إلى إسقاط النقض بما شاء .

                                                      والثالث : وحكاه أبو علي الطبري في جدله عن بعض أصحابنا - إن كانت الزيادة معهودة بين المناظرين كالجنس المضموم إلى الوصف الآخر في علة الربا وغير ذلك من الأوصاف المعروفة قبل منه . وإن لم تكن معهودة فلا . والفرق أن المعهودة كالمذكورة ، فيستغنى عن ذكرها بالعهد فيها . وحكاه ابن برهان والباجي أيضا ثم ضعفاه بأنه لا عهد ، واللفظ ظاهر في التعميم . وقال في " المنخول " إذا أراد المعلل وصفا يستقل الحكم بدونه ولكنه رام به درء النقض فقد يطرح إذا لم يبين كونه علة في الأصل .

                                                      التالي السابق


                                                      الخدمات العلمية