الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    22 - باب ترك القراءة خلف الإمام

                                                                                                                                                                    [ 1264 / 1 ] قال أحمد بن منيع: أبنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان وشريك، عن موسى ابن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد، عن جابر قال: قال رسول الله: "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " .

                                                                                                                                                                    [ 1264 / 2 ] قال: وثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد، عن النبي صلى الله عليه وسلم : "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة " ولم يذكر: عن جابر .

                                                                                                                                                                    [ 1264 / 3 ] رواه عبد بن حميد: ثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح عن جابر، عن أبي الزبير ، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم . . . فذكره .

                                                                                                                                                                    قلت: إسناد حديث جابر الأول صحيح على شرط الشيخين، والثاني على شرط مسلم .

                                                                                                                                                                    [ 1264 / 4 ] رواه ابن ماجه في سننه: بزيادة رجل ضعيف في الإسناد فقال: ثنا علي بن محمد، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن الحسن بن صالح، عن جابر - هو الجعفي - عن أبي الزبير . . . فذكره .

                                                                                                                                                                    [ 1264 / 5 ] ورواه الحافظ أبو عبد الله الحاكم: أبنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن الهاد ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه صلى فكان من خلفه يقرأ، فجعل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهاه عن القراءة في الصلاة، فلما انصرف أقبل عليه الرجل فقال: أتنهاني عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من صلى خلف إمام فإن قراءة الإمام له قراءة " .

                                                                                                                                                                    [ 1264 / 6 ] ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم بالإسناد . [ ص: 169 ]

                                                                                                                                                                    هكذا رواه جماعة عن أبي حنيفة موصولا، وقد روي مرسلا دون ذكر جابر، رواه البيهقي في سننه عن الحاكم من طريق عبدان بن عثمان، أبنا عبد الله بن المبارك، أبنا سفيان وشعبة وأبو حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة " .

                                                                                                                                                                    قال البيهقي: وكذلك رواه علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، وكذلك رواه غيره عن سفيان بن سعيد الثوري وشعبة بن الحجاج، وكذلك رواه منصور بن المعتمر، وسفيان بن عيينة، وإسرائيل بن يونس، وأبو عوانة، وأبو الأحوص، وجرير بن عبد الحميد وغيرهم من الثقات الأثبات .

                                                                                                                                                                    قال: ورواه الحسن بن عمارة عن موسى موصولا، والحسن بن عمارة متروك .

                                                                                                                                                                    قلت: الحسن بن عمارة وإن كذبه ابن معين، ونسبه شعبة وابن المديني إلى وضع الحديث، ونقل الساجي إجماع أهل الحديث على ترك حديثه فلم ينفرد بوصل الحديث عن موسى بن أبي عائشة كما تقدم في أول الباب من مسندي أحمد بن منيع وعبد بن حميد .

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية