الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 1085 ] قال مسدد : وثنا يحيى، عن قدامة بن عبد الله، حدثتني جسرة بنت دجاجة "أنها انطلقت معتمرة، فانطلقت إلى الربذة عند العصر، فسمعت أبا ذر يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي يصلي العشاء، فصلى بالقوم، فتخلف رجال، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى أن القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى، فجئت فقمت خلفه فأومأ بيمينه، ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه، فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله، فقمنا فلبثنا نصلي كل رجل منا لنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو، [ ص: 85 ] وقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة، فلما غدا أصحابنا أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شيء حتى يتحدث النبي صلى الله عليه وسلم . فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قمت الليلة بآية من القرآن ومعك قرآن، لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه! قال: دعوت لأمتي . قال: فماذا أجبت - أو قال: ماذا رد عليك؟ قال: أجبت بالذي لو اطلع كثير منهم عليه تركوا الصلاة . قال: أفلا أبشر الناس؟ قال: بلى . قال: فانطلقت معنفا قريبا من قذفة حجر، فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تبعث إلى الناس لاتكلوا عن العبادة، فنادى أن ارجع فرجع، وتلا الآية التي يتلوها: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم .

                                                                                                                                                                    [ 1085 / 2 ] قلت: رواه النسائي في الكبرى عن نوح بن حبيب .

                                                                                                                                                                    [ 1085 / 3 ] وابن ماجه عن بكر بن خلف أبي بشر، كلاهما عن يحيى بن سعيد . . . فذكره مختصرا جدا .

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية