الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    16 - باب فيمن أم قوما وهم له كارهون

                                                                                                                                                                    [ 1099 ] قال أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، سمعت القاسم بن مخيمرة يقول: "إن سلمان قدمه قومه ليصلي بهم فأبى حتى دفعوه، فلما صلى بهم قال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم قال: الحمد لله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: المرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها، والعبد الآبق، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون " .

                                                                                                                                                                    هذا إسناد رجاله ثقات .

                                                                                                                                                                    وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أبو داود وابن ماجه في سننهما . [ ص: 93 ]

                                                                                                                                                                    ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس ، ورواه الحاكم والبيهقي، من حديث الحسن مرسلا .

                                                                                                                                                                    قال الترمذي: قد كره قوم من أهل العلم أن يؤم الرجل قوما وهم له كارهون، فإذا كان الإمام غير ظالم فإنما الإثم على من كرهه .

                                                                                                                                                                    وقال أحمد وإسحاق في هذا: إذا كره واحد أو اثنان أو ثلاث فلا بأس أن يصلي بهم حتى يكرهه أكثر القوم .

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية