الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          4908 - (م س) : قيس بن السكن الأسدي الكوفي، أخو بني سواءة، ويقال : أحد بني سواءة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة .

                                                                          روى عن : الأشعث بن قيس ، وعبد الله بن مسعود (م س) .

                                                                          روى عنه : سعد بن عبيدة ، وعمارة بن عمير (م س) ، والمنهال بن عمرو ، وابنه النعمان بن قيس بن السكن ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأبو الشعثاء المحاربي .

                                                                          قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة.

                                                                          [ ص: 51 ] وقال البخاري : قال محمد بن الصباح، عن شريك، عن أشعث بن سليم ، عن أبيه : رأيت الفقهاء أصحاب عبد الله : الحارث بن سويد، وقيس بن السكن، وعمرو بن ميمون.

                                                                          وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات".

                                                                          قال أبو حاتم : توفي زمن مصعب بن الزبير، روى له مسلم، والنسائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه.

                                                                          أخبرنا به أحمد بن أبي الخير، قال : أنبأنا مسعود بن أبي منصور الجمال، قال : أخبرنا أبو علي الحداد، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال : حدثنا الحسن بن علان، قال : حدثنا عمر بن أيوب، قال : حدثنا يعقوب الدورقي، قال : حدثنا يحيى القطان، قال : حدثنا سفيان، قال حدثني زبيد، عن عمارة بن عمير، عن قيس بن السكن أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله بن مسعود يوم عاشوراء وهو يأكل، فقال : يا أبا محمد ادن فكل، قال : إني صائم، قال : كنا نصومه ثم ترك .

                                                                          [ ص: 52 ] أخرجه مسلم من حديث وكيع، ويحيى بن سعيد، عن سفيان، فوقع لنا بدلا عاليا.

                                                                          ورواه النسائي عن يعقوب الدورقي، فوافقناه فيه بعلو.

                                                                          وقد اختلف فيه على زبيد، وعلى عمارة بن عمير، فرواه محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن قيس بن السكن.

                                                                          ورواه الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله.

                                                                          وقد أخرجه مسلم، والنسائي من حديث الأعمش أيضا.

                                                                          وقد وقع لنا حديث محمد بن طلحة بعلو عنه.

                                                                          أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، وأحمد بن شيبان، وإسماعيل بن العسقلاني، وزينب بنت مكي، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال : حدثنا عبد الله بن رجاء، قال : حدثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن سعد بن عبيدة، عن قيس بن السكن ، قال : كنت جالسا عند عبد الله بن مسعود يوم عاشوراء وعنده قصعة من ثريد، فدخل عليه الأشعث بن قيس، فقال : ألا [ ص: 53 ] تدنو يا أبا محمد إلى الغداء؟ قال : أوما صمتم اليوم؟! قال : هذا يوم كنا نصومه قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان صمناه وتركنا ما سواه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية