الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            2030 - أخبرنا أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد الكشميهني ، نا جناح بن نذير المحاربي ، بالكوفة ، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم [ ص: 10 ] الشيباني ، نا أحمد بن حازم ، نا يعلى بن عبيد ، نا أبان بن إسحاق ، عن الصباح بن محمد ، عن مرة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، ولا والذي نفسي بيده، لا يسلم، أو لا يسلم عبد حتى يسلم، أو يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه" ، قالوا: وما بوائقه؟ قال: "غشمه، وظلمه" .

                                                                            "ولا يكسب عبد مال حرام فيتصدق منه فيقبل منه، ولا ينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله تعالى لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث " . [ ص: 11 ] .

                                                                            قال الإمام: تكلموا في الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي ، من أهل الكوفة ، وهو الذي يروي الحديث: " استحيوا من الله حق الحياء " بهذا الإسناد.

                                                                            وقال شعيب بن حرب : قلت لسفيان الثوري : ما تقول في رجل قصار، إذا كسب درهما كان فيه ما يقوته وعياله، ولم يدرك صلاة الجماعة، وإذا كسب أربعة دوانيق أدرك الصلاة في جماعة، ولم يكن فيه ما يقوته وعياله، أيهما أفضل؟ قال: يكسب الدرهم، ويصلي وحده. [ ص: 12 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية