الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب الانتفاع بالرهن.

                                                                            2131 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثني محمد بن مقاتل ، أنا عبد الله ، أنا زكريا ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة " .

                                                                            هذا حديث صحيح.

                                                                            قال الإمام رحمه الله: في الحديث دليل على أن منافع الرهن لا تعطل، واختلفوا فيمن ينتفع به، فذهب أحمد ، وإسحاق ، إلى أن للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالحلب، والركوب، دون غيرهما بقدر النفقة، وقال أبو ثور : إن كان الراهن ينفق عليه، لم ينتفع به المرتهن، وإن كان لا ينفق عليه، وتركه في يد المرتهن، فأنفق عليه، فله ركوبه واستخدام العبد، وقال إبراهيم : يركب الضالة بقدر علفها وتحلب، والرهن مثله. [ ص: 184 ] .

                                                                            وذهب الأكثرون، إلى أن منفعة الرهن للراهن، وعليه نفقته، وهو قول الشعبي ، وابن سيرين ، وإليه ذهب الشافعي ، لأن الفروع تابع للأصول، والأصل ملك للراهن، بدليل أنه لو كان عبدا، فمات، كان كفنه عليه، ويدل عليه ما.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية