الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب بيع حبل الحبلة وثمن عسب الفحل.

                                                                            2107 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها " .

                                                                            هذا حديث متفق على صحته.

                                                                            أخرجه محمد ، عن عبد الله بن يوسف ، [ ص: 137 ] عن مالك .

                                                                            وأخرجه مسلم ، عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث .

                                                                            كلاهما عن نافع .

                                                                            والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، أن بيع نتاج النتاج لا يجوز، لأنه معدوم مجهول، وكان من بيوع أهل الجاهلية.

                                                                            ولو باع شيئا بثمن معلوم إلى نتاج الدابة، فباطل أيضا للأجل المجهول.

                                                                            وروى مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان، وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة: عن المضامين، والملاقيح، وعن حبل الحبلة.

                                                                            والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل.

                                                                            والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال.

                                                                            وحبل الحبلة: بيع كان أهل الجاهلية يتبايعونه، كان الرجل منهم يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها.

                                                                            قال أبو عبيدة : الملاقيح: المحمولات في البطن، وهي الأجنة، والواحدة منها ملقوحة، والمضامين: ما في أصلاب الفحول.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية