الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            2036 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، ح.

                                                                            وأخبرنا أحمد [ ص: 20 ] بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عبد الوهاب الثقفي ، عن حميد ، عن أنس ، أنه قيل له: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، حجمه أبو طيبة ، فأعطاه صاعين، وأمر مواليه أن يخففوا عنه من ضريبته، وقال: " إن أمثل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري لصبيانكم من العذرة، ولا تعذبوهم بالغمز " .

                                                                            هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد ، عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك ، وأخرجه مسلم ، عن ابن أبي عمر ، عن مروان الفزاري .

                                                                            كلاهما عن حميد .

                                                                            قال الإمام: وقد روي عن أبي هريرة ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 21 ] عن كسب الإماء ، وهذا فيمن يخارج أمته، ويجعل عليها ضريبة معلومة تؤديها إلى السيد، فنهى عنه على وجه التنزيه، لا على وجه التحريم، لأنه لا يؤمن منها الفجور، والكسب بالسفاح خصوصا إذا لم يكن لها كسب، وقد وردت الرخصة في كسبها إذا عملت بيديها.

                                                                            وروي عن رافع بن رفاعة ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها .

                                                                            وفي حديث آخر: أنه نهى عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو .

                                                                            وروي عن عثمان بن عفان ، أنه قال في خطبته: لا تكلفوا الصغير الكسب، فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق، ولا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب، فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها، وعفوا إذ أعفكم الله، وعليكم من المطاعم بما طاب منها . [ ص: 22 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية