الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب ضمان الدين.

                                                                            2153 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا المكي بن إبراهيم ، نا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجنازة، فقالوا: صل عليها، فقال: " هل عليه دين؟ " ، قالوا: لا، قال: "هل ترك شيئا؟" قالوا: لا فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقالوا: يا رسول الله [ ص: 212 ] صل عليها، فقال: "هل عليه دين؟"، قيل: نعم، قال: "هل ترك شيئا؟"، قالوا: ثلاثة دنانير، فصلى عليها، ثم أتي بالثالثة، فقالوا: صل عليها، قال: "هل ترك شيئا؟"، قالوا: لا، قال: "فهل عليه دين؟" ، قالوا: ثلاثة دنانير، قال: "صلوا على صاحبكم"، قال أبو قتادة : صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه .

                                                                            هذا حديث صحيح.

                                                                            قال الإمام: فيه دليل على جواز الضمان عن الميت، سواء ترك وفاء أو لم يترك، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الحسن ، وابن أبي ليلى ، والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يصح الضمان عن ميت لم يخلف وفاء، والاتفاق لو ضمن عن حي معسر دينا، ثم مات من عليه الدين الذي كان الضمان بحاله، فلما لم يناف موت المعسر دوام الضمان لا ينافي ابتداءه.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية