الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    52 - سورة الطلاق.

                                                                                                                                                                    [ 5864 ] قال أحمد بن منيع : ثنا يزيد بن هارون ، أبنا كهمس بن الحسن، عن أبي السليل، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: " جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو عليه: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) حتى فرغ من الآية، فجعل يتلوها علي ويرددها حتى نعس، ثم قال: يا أبا ذر ، كيف تصنع إن تخرج من المدينة ؟ قال: قلت: إلى السعة والدعة، إلى مكة ، فأكون حمامة من حمام مكة . قال: فكيف تصنع إذا أخرجت من مكة ؟ قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة. قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي. قال: أو خير من ذلك؟ تسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيا".

                                                                                                                                                                    قلت: روى مسلم في صحيحه منه: "تسمع وتطيع وإن كان عبدا حبشيا" من طريق عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر .

                                                                                                                                                                    ورواه النسائي في التفسير وابن ماجه في سننه من طريق كهمس بن الحسن به مقتصرين على ذكر الآية حسب.

                                                                                                                                                                    ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر مطولا، وتقدم في الإمارة في باب طاعة الإمام وإن كان عبدا حبشيا، ورواه أحمد بن منيع أيضا، وتقدم لفظه في كتاب الإمارة. [ ص: 289 ]

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية