الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 6207 ] وقال أبو يعلى الموصلي : ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، ثنا عطاء بن السائب ، عن أبيه قال: " كنت عند عمار وكان يدعو بدعاء في صلاته فأتاه رجل، فقال له عمار: قل: اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، واقبضني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك الخشية في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وأسألك الرضا بالقضاء، وبرد العيش بعد الموت، وأسألك شوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلني من الهداة المهديين، ثم قال: ألا أعلمك كلمات هن أحسن منهن - كأنه يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أخذت مضجعك من الليل فقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، آمنت بكتابك المنزل ونبيك المرسل إن نفسي نفس خلقتها لك محياها ولك مماتها، فإن كفتها فارحمها، وإن أخرتها فاحفظها بحفظ الإيمان". [ ص: 466 ]

                                                                                                                                                                    قلت: الجملة الأخيرة وهي قوله: "اللهم إني أسلمت نفسي إليك ... " إلى آخره، لها شاهد من حديث البراء بن عازب رواه أصحاب الكتب الستة.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية