الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب ذبح الموت.

                                                                            قال الله سبحانه وتعالى: ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان ) ، أي: فيها الحياة الباقية، لا موت فيها. [ ص: 198 ] .

                                                                            وقال الله سبحانه وتعالى: ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ، والخياط: المخيط ههنا، وقد جاء في الحديث: " أدوا الخياط والمخيط " ، والخياط ههنا: الخيط.

                                                                            4366 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا أبو صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون، وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت.

                                                                            وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون، وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت.

                                                                            وكلهم قد رأوه، فيذبح، ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت، ثم قرأ: ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) "
                                                                            . [ ص: 199 ] .

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم ، عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش .

                                                                            الأملح: الذي في صوفه بياض وسواد، والبياض أكثر.

                                                                            قوله: " فيشرئبون " ، أي: يرفعون رؤوسهم، قالت عائشة : ارتدت العرب، واشرأب النفاق، أي: ارتفع وعلا، وكل رافع رأسه ينظر إلى شيء مشرئب.

                                                                            وقال سفيان : " في قوله سبحانه وتعالى: ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) ، قال: حين تطبق عليهم جهنم.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية