الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            4243 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن يحيى ، نا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم [ ص: 37 ] الساعة حتى تقاتلوا الترك حمر الوجوه، صغار العيون، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة " .

                                                                            وبهذا الإسناد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، وحتى يختبي اليهودي وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله ، يا مسلم تعال، هذا ورائي يهودي، فاقتله " .

                                                                            وبهذا الإسناد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من المغرب ، فإذا طلعت من المغرب ، آمن الناس كلهم، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا " .

                                                                            وهذه الأحاديث متفق على صحتها، أخرجاها من طرق عن أبي هريرة .

                                                                            قوله: "كأن وجوههم المجان المطرقة" ، المجان جمع المجن، وهو الترس، والمطرقة: هي التي أطرقت، أي: ألبست بطراق، وهو الجلد الذي يغشاه، ويقال: طارق النعل: إذا صير خصفا على خصف، شبه وجوههم في عرضها ونتو وجناتها بالترسة قد ألبست الأطرقة.

                                                                            الذلف: قصر الأنف وانبطاحه. [ ص: 38 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية