الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب أخذ الجزية من المجوس.

                                                                            قال الله سبحانه وتعالى: ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، قوله [ ص: 168 ] تعالى : ( عن يد ) ، قيل : عن ذل واعتراف بأن دين الإسلام عال على دينهم ، وقيل : عن إنعام عليهم من المسلمين بقبول الجزية ، وقيل : ( عن يد ) ، أي : نقد لا نسيئة .

                                                                            وقوله : ( وهم صاغرون ) ، والصغار : الذل ، يعني : بالصاغرين أذلاء يعطون الجزية عن قيام ، والقابض جالس ، وقال الشافعي : معنى الصغار : جريان حكم الإسلام عليهم ، فيعلوا حكم الإسلام حكم الشرك ، وقال الله تعالى : ( وضربت عليهم الذلة والمسكنة ) ، قيل : الذلة : الجزية ، والمسكنة : فقر النفس وإن كان موسرا .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية