الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر النفر يضربون الرجل ضربات مختلفات

                                                                                                                                                                              واختلفوا في النفر يضربون الرجل ضربات مختلفات فقالت طائفة: "إذا ضرب (أحدهم) ضربة لا يعاش من مثلها، أو ضربة يكون مستهلكا من مثلها، وذلك مثل أن يقطع يديه أو رجليه، ثم يقتله آخر: إن السلب لقاطع اليدين والرجلين، لأنه صيره في حال لا يمنع فيها سلبه ولا يمتنع من أن (يذفف) عليه، وإن ضربه وبقي منه ما يمتنع بنفسه ثم قتله (بعده [ ص: 126 ] آخر) ، فالسلب للآخر، إنما يكون السلب للذي صيره بحال لا يمتنع فيها. هذا قول الشافعي .

                                                                                                                                                                              وكان مكحول، و[ حريز] بن عثمان يقولان: إذا قتل الرجل الرجل من العدو، فأجاز عليه آخر، فسلبه لمن قتله، واحتج حريز بقصة أبي جهل، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك قضى، وقال الأوزاعي في مبارز عانق رجلا، وحمل عليه آخر قال: سلبه للمعانق .

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: وفي قول الشافعي : سلبه للقاتل استدلالا بما قال في كتاب "جراح العمد" في القاتل، والحابس، وقال الأوزاعي : إن بارز رجل رجلا، فاستأسر العلج، فليس له من سلبه شيء، فإن شاء الإمام نفله شيئا من الخمس .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية