الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الفرق بين المضمرة منها وغير المضمرة

                                                                                                                                                                              والزيادة في أمد المضمرة منها على غير المضمرة

                                                                                                                                                                              6406 - أخبرنا محمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: أخبرني عبد الله بن عمر ، ومالك بن أنس ، وغيرهما، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي [لم] تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله كان ممن سابق بها .

                                                                                                                                                                              6407 - حدثنا يحيى بن محمد ، حدثنا أبو الربيع ، قال: حدثنا حماد ، قال: حدثنا أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل، فجعل غاية المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع، وجعل غاية التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق، قال ابن عمر : فجئت سابقا فطفف بي الفرس المسجد . [ ص: 461 ]

                                                                                                                                                                              6408 - حدثني علي بن الحسن ، قال: حدثنا عبد الله بن الوليد ، عن سفيان قال: ما بين الحفياء إلى ثنية الوداع: خمسة أميال، أو ستة، وما بين ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق: ميل .

                                                                                                                                                                              6409 - حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار، حدثنا عباد بن صالح السلمي، حدثنا الهيثم بن عبد الله بن أبي العجفاء، عن أبيه، عن جده، قال: أضمر ناس من أهل البصرة خيولهم، فأرادوا إجراءها فذكروا ذلك لعامل بالبصرة، فنهاهم أن يجروها حتى يكتب إلى عمر بن الخطاب فيها، فكتب إليه ليجروها ولا يركبها إلا أربابها .

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لا يحملن على الخيل عند الإجراء إلا كل محتلم .

                                                                                                                                                                              [وكره] مالك : أن يحمل الصبيان الصغار على الخيل التي تجري في الرهان، وأن يجوعوا لذلك .

                                                                                                                                                                              وكان الليث بن سعد يقول: ما أحب أن أبتاع الصبيان الصغار لإجراء الخيل، والتماس الرزق بتعليمهم .

                                                                                                                                                                              وحكى ابن القاسم ، عن مالك : أنه سئل عن إضمار الخيل، وما يعمل بها من الأجناد، وطول الإضمار. قال: ما يعجبني ذلك، وللغلمان أشد [ ص: 462 ] ذلك عندي، وأعظمه وكره الغلمان كراهية شديدة، ونهى عنه، وقال في الإضمار: إني لا أكرهه، وما أعلم حراما للخيل .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية