الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر ما رويناه عن الأوائل في كراهيتهم بيع الطعام وأخذ ثمنه

                                                                                                                                                                              6065 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الله بن عون، عن خالد بن دريك، عن ابن محيريز، عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: إن هؤلاء يريدون أن يستزلوني عن ديني، ولا والله، لأموتن وأنا على ديني، ما بيع منه بذهب أو فضة من الطعام وغيره ففيه خمس الله وسهم المسلمين .

                                                                                                                                                                              وقد روينا عن سليمان بن يسار أنه قال في بيع طعام العدو: هو غلول حتى يؤديه .

                                                                                                                                                                              وروينا عن عبد الرحمن بن معاذ بن جبل أنه قال: كلوا لحم الشاة، وردوا إهابها إلى المغنم فإن له ثمنا، وبه قال الليث بن سعد .

                                                                                                                                                                              وكره القاسم وسالم بيع طعام والودك من منازل الروم . [ ص: 71 ]

                                                                                                                                                                              وقال سليمان بن موسى في الطعام يباع بورق أو ذهب: لا يحل هو من المغانم .

                                                                                                                                                                              وقال الثوري في الطعام والعلف: إن باعوه بشيء رفعوه إلى إمامهم فكان فيه الخمس .

                                                                                                                                                                              وقال مالك في العلف في أرض العدو، أكره بيعه كراهية شديدة. وقال الشافعي في الطعام والشراب: يأكله ويشربه ويعلفه ويطعمه غيره، وليس له أن يبيعه، وإن باعه رد ثمنه في المغنم، وكره أحمد شرى العلف من علف الروم، وأبى أن يرخص فيه .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية