الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 3268 ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة: ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يخبر عن أم سلمة " أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها وقالوا: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ ناس منهم في الحج، فقالوا:

                                                                                                                                                                    تكتبين إلى أهلك فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة، فصدقوها وازدادت عليهم كرامة. قالت: فلما وضعت زينب جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فخطبني، فقلت: ما مثلي تنكح، أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال. قال: أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله - تعالى - عنك، وأما العيال فإلى الله ورسوله. فتزوجها، فجعل يأتيها فيقول: أين زناب؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاحتملها وقال: هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت ترضعها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين زناب؟ فقالت: قريبة، فوافقتها عندها، أخذها عمار بن ياسر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني آتيكم الليلة. قالت: فوضعت ثفالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرن، وأخذت شحما فعصدته به فبات ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامة، فإن شئت سبعت لك، وإن أسبع لك أسبع لنسائي ".
                                                                                                                                                                    قلت: في الصحيح: " إن شئت سبعت لك... " إلى آخره.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية