الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 3213 / 1 ] قال أبو يعلى : وثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن مالك السكسكي، أن معاذ بن جبل حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرأة تأخذ من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، ولا يحل لها أن تأخذ وهو كاره، ولا تخرج وهو كاره بغير إذنه، ولا تطمع فيه أحدا ما اصطحبا، ولا تخشن بصدره، ولا تعتزل فراشه، ولا تصارمه وإن هو أظلم منها أن تأتيه حتى ترضيه؛ فإن هو قبل منها فبها ونعمت، قبل الله عذرها، وأفلج حجتها، ولا إثم عليها، وإن أبى الزوج أن يرضى فقد أبلغت إليه عذرها، وإن لم تفعل من ذلك شيئا فرضيت بالصرام حتى تمضي لها ثلاث ليال، وأذنت بغير إذنه وأتت بغير إذنه في زيارة والد [ ص: 86 ] أو غيره ما شهد عندها، وأحنثت له قسما، وأطاعت فيه والدا أو ولدا، أو اعتزلت له مضجعا أو خشنت له صدرا، فإنهن لا يزال يكتب عليهن ثلاث من الكبائر ما فعلن ذلك؛ أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل المؤمن متعمدا، والثالث: آكل الربا. وكفى بالمرأة أن تأتي كلما غضب عليها زوجها ثلاثا من الكبائر، استحوذ عليها الشيطان فأصبحت من أصحاب النار ".

                                                                                                                                                                    قال: وثنا معاذ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال يلعنها الله وملائكته وخزان دار الرحمة ودار العذاب مما انتهكت من معصية الله ".

                                                                                                                                                                    هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سفيان بن وكيع.

                                                                                                                                                                    [ 3213 / 2 ] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب وأبو عبد الله علي بن عبد الله الحكيمي قالا: ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا بشر بن عمر الزهراني، ثنا شعيب بن رزيق الطائفي، ثنا عطاء الخراساني، عن مالك بن يخامر السكسكي... فذكره دون قوله: " وإن لم تفعل من ذلك شيئا... " إلى آخره.

                                                                                                                                                                    [ 3213 / 3 ] ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو عبد الله الحافظ ... فذكره.

                                                                                                                                                                    أفلج حجتها - بالجيم - أي: أظهر حجتها وقواها.

                                                                                                                                                                    قلت: في كتاب الإيمان من حديث سلمى إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبايعتها وفيه: " ولا تغششن أزواجكن. قيل: وما غش أزواجنا ؟، قال: تأخذ ماله فتحابي به غيره ". [ ص: 87 ]

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية