الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    17 - باب ما يطعم المريض

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 1 ] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني: ثنا يحيى بن سليم، سمعت أيمن بن نابل يحدث عمن حدثه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالبغيض النافع، قالوا: ما هو؟! قال: [التلبين]. قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض المريض في بيته أتى بالبرمة، فوضعت على النار، فلم ترفع عن النار حتى يأتي المريض على إحدى طرفيه، إما أن يموت وإما أن يصح".

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 2 ] قال: وثنا بشر بن السري، ثنا أيمن بن نابل، عن فاطمة ابنة عمرو، عن أم كلثوم، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بالبغيض النافع. قالوا: وما هو؟! قال: [ ص: 431 ]

                                                                                                                                                                    التلبينة،
                                                                                                                                                                    والذي نفسي بيده إنها لتغسل بطن أحدكم كما يغسل أحدكم وجهه بالماء من الوسخ. قال: وكان الرجل من أهل النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة إذا مرضت لم تزل البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه".


                                                                                                                                                                    [ 3881 / 3 ] رواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا جعفر بن عون، ثنا أيمن بن نابل، عن أم كلثوم ابنة عمرو، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره.

                                                                                                                                                                    قلت: هو [في] الصحيحين باختصار.

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 4 ] ورواه الترمذي في الجامع باختصار أيضا فقال: ثنا أحمد بن منيع، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، عن عائشة قالت: " [كان] رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذه الوعك أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: إنه يرق فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها".

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 5 ] قال: وثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن ابن المبارك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

                                                                                                                                                                    وقال الترمذي : حسن صحيح. انتهى.

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 6 ] ورواه النسائي في الطب من طرق منها: عن علي بن خشرم، عن (عيسى) ابن يونس، عن أيمن به.

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 7 ] ورواه ابن ماجه في سننه من طريق وكيع، عن أيمن بن نابل به ... فذكره دون قوله: "إذا مرض المريض في بيته" ولم يقل: "والذي نفسي بيده ... " إلى آخره.

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 8 ] ورواه الحاكم في المستدرك: أبنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن [ ص: 432 ] محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا محمد بن السائب بن بركة المكي ... فذكره.

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 9 ] قال: وثنا أبو عبد الله، ثنا يحيى بن محمد، ثنا المعتمر، سمعت أيمن المكي [يقول]: حدثتني فاطمة بنت المنذر، عن أم كلثوم، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عليكم بالبغيض النافع التلبينة، والذي نفس محمد بيده، إنه ليغسل بطن أحدكم كما يغسل الوسخ عن وجهه بالماء. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى يقضي أحد طرفيه: إما بموت أو حياة".

                                                                                                                                                                    وقال: صحيح على شرط الشيخين.

                                                                                                                                                                    [ 3881 / 10 ] ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم به.

                                                                                                                                                                    التلبينة: حساء من دقيق أو نخالة يشبه اللبن في رقته. والوعك: الحمى.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية