الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    8 - باب فيمن سبقت له منزلة لم يبلغها بعمل.

                                                                                                                                                                    [ 3849 / 1 ] قال إسحاق بن راهويه: أبنا أبو عامر العقدي، ثنا محمد بن أبي حميد، عن مسلم بن عقيل مولى [الزرقيين] قال: "دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ قال: من منكم يحب ألا يسقم؟ فابتدرناه فقلنا: نحن يا رسول الله. فقال: أتحبون أن تكونوا مثل الحمر الصيالة. وتغير النبي حتى رأيناه في وجهه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تحبون أن تكونوا أصحاب [ ص: 412 ] بلاء وكفارات؟ فقالوا: بلى يا رسول الله [قال]: والذي نفسي بيده إن المؤمن ليبتلى بالبلاء وذلك من كرامته على الله، وإنه ليبتلى حتى ينال منه منزلة عند الله لا ينالها دون أن يبتلى بذلك فيبلغه الله تلك المنزلة".

                                                                                                                                                                    [ 3849 / 2 ] رواه أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا مصعب بن المقدام، ثنا محمد بن إبراهيم، عن مسلم بن عقيل قال: "دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة الدوسي، فحدثني عن أبيه، عن جده قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فقال: من يحب أن يصح فلا يسقم؟ فابتدرناه فقلنا: نحن يا رسول الله، وعرفنا ما في وجهه [فقال: أتحبون] أن تكونوا كالحمر (الصيالة)؟ ... " فذكره بمعناه.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية