الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    27 - باب ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله

                                                                                                                                                                    [ 3169 / 1 ] قال أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج أبو السمح، أن أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " الشياع حرام ".

                                                                                                                                                                    [ 3169 / 2 ] رواه أحمد بن حنبل في مسنده قال: ثنا الحسن بن موسى... فذكره.

                                                                                                                                                                    [ 3169 / 3 ] ورواه البزار: ثنا روح بن حاتم، ثنا مهدي بن عيسى، ثنا عباد بن عباد [ ص: 61 ] المهلبي، ثنا سعيد بن يزيد أبو سلمة، عن أبي نضرة عن أبي سعيد - هو الخدري - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا عسى أحدكم أن يخلو بأهله، يغلق بابا ثم يرخي سترا، ثم يقضي حاجته، ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك، ألا عسى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها، فإذا قضت حاجتها حدثت صواحباتها. فقالت امرأة سفعاء الخدين: يا رسول الله، إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا؛ فإن مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها، ثم انصرف وتركها ".

                                                                                                                                                                    قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، وأبو سلمة ثقة، ومهدي واسطي لا بأس به.

                                                                                                                                                                    [ 3169 / 4 ] ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو الحسين بن بشران، أبنا أبو عمرو بن السماك، ثنا حنبل بن إسحاق، أبنا أحمد بن عيسى المصري، ثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السمح... فذكر حديث أبي يعلى الموصلي.

                                                                                                                                                                    قال حنبل: قال أحمد بن حنبل: ابن لهيعة يقول: الشياع يعني: المفاخرة بالجماع. قال: وقال ابن وهب: السباع يريد جلود السباع.

                                                                                                                                                                    قلت: ولحديث أبي سعيد هذا شاهد من حديث أبي هريرة ؛ رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده وأبو داود والترمذي والنسائي، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده من حديث أسماء بنت يزيد. السباع - بالسين، المهملة بعدها باء موحدة - هو المشهور، وقيل: بالشين المعجمة. [ ص: 62 ]

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية