الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    [ 3375 / 1 ] قال أبو يعلى الموصلي: وثنا أبو موسى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: قال عمر بن الخطاب : " ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وصنعتك، وتجارتك فهو لك. قال لي: ما تقول أنت؟ قلت: أشاروا عليك. قال: قل. فقلت: لم تجعل يقينك ظنا وعلمك جهلا؟ قال: لتخرجن مما قلت أو لأعاقبنك. فقلت: أجل لأخرجن منه، أما تذكر حين بعثك نبي الله صلى الله عليه وسلم ساعيا، فأتيت العباس بن عبد المطلب فمنعك صدقته، فقلت: انطلق معي إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فلنخبرنه بالذي صنع العباس، فانطلقنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدناه خاثرا فرجعنا ثم عدنا عليه الغد، فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذي صنع العباس، فقال: أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه؟ وذكرنا له الذي رأينا خثوره في اليوم الأول، وما رأينا من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة دينار، فكان الذي رأيتما لذلك، وأتيتماني وقد وجهت، فذلك الذي رأيتماني من طيب نفسي. فقال عمر: صدقت، أما والله لأشكرن - يعني: لك - الأولى والآخرة. فقلت: يا أمير المؤمنين لم تعجل العقوبة وتؤخر الشكر؟".

                                                                                                                                                                    [ 3375 / 2 ] رواه أحمد بن حنبل: ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة... به.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية