الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            4 - كتاب الحيض.

                                                                            قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"، وقال بعضهم: كان أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل.

                                                                            وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى. [ ص: 124 ] .

                                                                            باب تحريم غشيان الحائض.

                                                                            قال الله سبحانه وتعالى: ( فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) ، يعني: حتى ينقطع دمهن ( فإذا تطهرن ) يعني: اغتسلن ( فأتوهن من حيث أمركم الله ) .

                                                                            قال ابن عباس: "من حيث أمركم أن تعتزلوهن".

                                                                            قال مجاهد: "أمروا أن يأتوا من حيث نهوا".

                                                                            والحيض والمحيض: هو سيلان الدم في وقت معلوم.

                                                                            فإن قيل: لم قال: ( قل هو أذى ) وهو مما لا يشك فيه أحد؟ قيل: الأذى هو المكروه الذي ليس بشديد جدا، كقوله سبحانه وتعالى: ( لن يضروكم إلا أذى ) .

                                                                            وقوله: ( إن كان بكم أذى من مطر ) ، فالمعنى: أنه أذى يسير يعتزل موضعه لا غير، ولا يتعدى إلى سائر بدنها فتجتنب وتخرج من البيوت، كفعل اليهود والمجوس. [ ص: 125 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية