الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            302 - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، نا عثمان بن عمر، نا صالح بن رستم أبو عامر، عن عبد الرحمن بن قيس، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا صلى أحدكم، فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره، فتكون عن يمين غيره، إلا أن لا يكون على يساره أحد، وليضعهما بين رجليه".

                                                                            وفرع أبو سليمان الخطابي أن من خلع نعله، فتركها من ورائه، أو عن يمينه، أو متباعدة عنه من بين يديه، فتعقل بها إنسان، فتلف أن عليه الضمان، كمن وضع حجرا في غير ملكه.

                                                                            ويحتج بحديث أبي سعيد من يذهب إلى أنه لو صلى وعلى ثوبه أو [ ص: 96 ] بدنه نجاسة غير معفوة، وهو لا يشعر، ثم علم بها أن لا إعادة عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعله في خلال الصلاة، ولم يستأنفها، وهو قول سعيد بن المسيب، والشعبي، كما لو صلى بالتيمم، ثم وجد الماء لا تجب عليه الإعادة بالاتفاق.

                                                                            وذهب أكثر أهل العلم إلى وجوب الإعادة إذا علم أنه صلى مع النجاسة، كما لو علم أنه صلى محدثا.

                                                                            وروي عن ابن عمر، أنه كان يصلي، فرأى على ثوبه دما، فألقاه، فأتي بثوب آخر، فلبسه، واعتد بما صلى. [ ص: 97 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية