الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            باب تعجيل صلاة الفجر.

                                                                            353 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد الشيرزي، أنا أبو علي زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنبأ أبو مصعب، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس".

                                                                            هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم، عن نصر بن علي، عن معن، كلاهما، عن مالك.

                                                                            قوله: "متلفعات بمروطهن"، أي: متجللات بأكسيتهن، [ ص: 196 ] والتلفع بالثوب: الاشتمال به، والمروط: الأردية الواسعة، واحدها: مرط، والغلس: ظلمة آخر الليل، ومثله الغبش، وقيل: الغبش قبل الغلس.

                                                                            قلت: ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة، والتابعين، فمن بعدهم إلى أن التغليس بالفجر أفضل، منهم: أبو بكر، وعمر، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وذهب بعضهم إلى الإسفار، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي، لما.

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية