الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            389 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن المثنى، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، حدثني عمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزبرقان يحدث، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها، فنزلت: ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ، وقال: "إن قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين".

                                                                            وذهب أكثر أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم إلى أنها صلاة العصر، رواه جماعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو قول علي، وعبد الله بن مسعود، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وعائشة، وحفصة، وبه قال [ ص: 237 ] من التابعين: إبراهيم النخعي، وزر بن حبيش، وقتادة، والحسن، وهو قول أصحاب الرأي.

                                                                            وخصها النبي صلى الله عليه وسلم بالتغليظ، روى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "من ترك صلاة العصر حبط عمله".

                                                                            وقال قبيصة بن ذؤيب: هي صلاة المغرب، لأنها وسط ليس بأقلها، ولا أكثرها، ولم ينقل عن أحد من السلف أنها صلاة العشاء، وذكره بعض المتأخرين، لأنها بين صلاتين لا تقصران.

                                                                            وقال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها، أبهمها عز وجل، تحريضا للخلق للمحافظة على أداء جميعها، كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة الإجابة في يوم الجمعة [ ص: 238 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية