الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                            صفحة جزء
                                                                            274 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز الفاشاني، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي، أنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود السجستاني، نا محمد بن العلاء، نا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البهي، عن عروة، عن عائشة، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه".

                                                                            قال الإمام: والأحسن أن يتطهر لذكر الله تعالى، فإن لم يجد ماء تيمم.

                                                                            وروي عن المهاجر بن قنفذ، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: "إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر". [ ص: 45 ] .

                                                                            وروي عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة، "أنه تيمم ثم رده".

                                                                            وروي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السلام اسم من أسماء الله، فأفشوه بينكم".

                                                                            قال الإمام: ولا يجوز للجنب، ولا للحائض المكث في المسجد عند كثير من أهل العلم، لما روي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب" وهذا قول سفيان، ومالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. [ ص: 46 ] .

                                                                            وجوز مالك، والشافعي المرور فيه، وهو قول الحسن، وتأولوا قوله سبحانه وتعالى: ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) يروى ذلك عن أنس، وجابر.

                                                                            وجوز أحمد، والمزني المكث فيه، وضعف أحمد الحديث، لأن راويه أفلت بن خليفة مجهول، وتأول الآية على أن ( عابري سبيل ) هم المسافرون تصيبهم الجنابة، فيتيممون ويصلون، وقد روي ذلك عن ابن عباس. [ ص: 47 ] .

                                                                            التالي السابق


                                                                            الخدمات العلمية