الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          معلومات الكتاب

                                                                          تهذيب الكمال في أسماء الرجال

                                                                          المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

                                                                          صفحة جزء
                                                                          1626 - (م س) : خالد بن عبد الله بن محرز المازني البصري، ابن أخي صفوان بن محرز، يقال له : الأثبج والأحدب .

                                                                          روى عن : الحسن البصري ، والربيع بن لوط ، وزرارة بن أوفى ، وسنان بن سلمة بن المحبق ، وعمه صفوان بن محرز (م س) ، [ ص: 105 ] وعبد الله بن عمر بن الخطاب فيما قيل ، والصحيح : عن عمه، عنه.

                                                                          روى عنه : إبراهيم بن طهمان ، وثابت بن عمارة الحنفي ، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية ، وسليمان التيمي (م) ، وعاصم الأحول ، وعمران بن حدير ، وعوف الأعرابي (س) ، ويزيد الرشك .

                                                                          ذكره ابن حبان في كتاب (الثقات) .

                                                                          روى له مسلم حديثا، والنسائي آخر، وقد وقع لنا كل واحد منهما بعلو.

                                                                          أخبرنا أحمد بن أبي الخير، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال في كتابه إلينا من أصبهان، قال : أخبرنا أبو علي الحداد، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال : حدثنا عمرو بن عاصم، قال : حدثنا معتمر، قال : سمعت أبي يحدث أن خالدا الأثبج ابن أخي صفوان بن محرز حدث عن صفوان بن محرز أنه حدث أن جندب بن عبد الله بعث إلى عسعس بن سلامة زمن فتنة ابن الزبير فقال : اجمع لي نفرا من إخواني حتى أحدثهم، فبعث رسولا إليهم، فلما اجتمعوا جاء جندب وعليه برنس أصفر، فقال : تحدثوا ما كنتم تحدثون به، حتى دار الحديث، فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه، فقال : إني أتيتكم، وأنا أريد أن أخبركم عن نبيكم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا من المسلمين إلى قوم من المشركين، وإنهم التقوا فكان رجل من [ ص: 106 ] المشركين إذا شاء أن يقصد إلى الرجل من المسلمين قصد له فقتله، وإن رجلا من المسلمين التمس غفلته، قال : وكان يحدث أنه أسامة بن زيد، فلما رجع عليه السيف قال : لا إله إلا الله، فقتله، فجاء البشرى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله وأخبره، حتى أخبره خبر الرجل فدعاه فسأله، فقال : لم قتلته؟ فقال : يا رسول الله أوجع في المسلمين، وقتل فلانا، وسمى له نفرا، وإني حملت عليه، فلما رأى السيف، قال : لا إله إلا الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقتلته؟ قال : نعم، قال : فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال : يا رسول الله استغفر لي، قال : وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال : فجعل لا يزيده على أن يقول : كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ .

                                                                          رواه مسلم، عن أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، فوافقناه فيه بعلو.

                                                                          وأخبرنا أبو الفرج ابن أبي عمر بن قدامة، وأبو الحسن ابن البخاري المقدسيان، وأبو الغنائم بن علان، وأحمد بن شيبان، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال : حدثنا عبد الله بن [ ص: 107 ] أحمد، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا عفان، قال : حدثنا شعبة، عن عوف، قال : سمعت خالدا الأحدب، عن صفوان بن محرز، قال : أغمي على أبي موسى فبكوا عليه، فأفاق فقال : إني أبرأ إليكم ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن حلق وسلق وخرق، وقال عفان مرة أخرى : ممن حلق أو سلق أو خرق .

                                                                          رواه النسائي عن عمرو بن علي، عن سليمان بن حرب، عن شعبة، نحوه.

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية