الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          معلومات الكتاب

                                                                          تهذيب الكمال في أسماء الرجال

                                                                          المزي - جمال الدين أبو الحجاج المزي

                                                                          صفحة جزء
                                                                          1602 - (بخ م كد س) : خالد بن خداش بن عجلان الأزدي [ ص: 46 ] المهلبي، مولاهم، أبو الهيثم البصري، سكن بغداد، وهو والد محمد بن خالد بن خداش .

                                                                          روى عن : إبراهيم بن خالد الصنعاني ، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، وبكر بن حمران الرفاء ، وحاتم بن إسماعيل (س) ، وحماد بن زيد (م كد س ) ، وسكين بن عبد العزيز ، وصالح المري ، وصدقة أبي سهل الهنائي ، وعبد الله بن وهب (بخ) ، وعمارة بن زاذان الصيدلاني ، ومالك بن أنس ، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، ومهدي بن ميمون ، وأبي عوانة .

                                                                          روى عنه : مسلم ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن بشر المرثدي ، وأبو بكر أحمد بن أبي خيثمة ، وأحمد بن زياد السمسار ، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، وأحمد بن محمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وحاتم بن الليث الجوهري ، والحسن بن إسحاق المروزي (س) ، والحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي ، وحمدان بن علي الوراق ، وزكريا بن يحيى الناقد ، وسلمان بن توبة النهرواني ، وعباس بن محمد الدوري ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، وعبد الرحيم بن منيب ، وأبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي (بخ) ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، وابنه محمد بن خالد بن خداش ، وأبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد قاضي عكبرا ، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، وهارون بن عبد الله الحمال (كد عس) ، ويعقوب بن شيبة السدوسي .

                                                                          [ ص: 47 ] قال عبد الخالق بن منصور ، عن يحيى بن معين ، وأبو حاتم ، وصالح بن محمد البغدادي : صدوق.

                                                                          وقال محمد بن سعد ، ويعقوب بن شيبة : كان ثقة. زاد يعقوب : صدوقا.

                                                                          وقال علي ابن المديني : ضعيف.

                                                                          وقال زكريا بن يحيى الساجي : فيه ضعف، قال يحيى بن معين : قد كتبت عنه، ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث.

                                                                          وقال أبو داود : روى عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر حديث الغار، ورأيت سليمان بن حرب ينكره عليه.

                                                                          قال أبو داود : وحدث عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أفطر معسرا ) وحدث عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر .

                                                                          [ ص: 48 ] قال الحافظ أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني، عن أبي اليمن الكندي، عن أبي منصور القزاز عنه، يعني أن هذا ينكر عليه.

                                                                          وقال أيضا : أما هذه الأحاديث فلها أصول عن من رواها عنه؛ فحديث الغار رواه صالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر.

                                                                          وحديث أبي قتادة قد رواه جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، وحديث الصلاة على القبر قد رواه حبيب بن الشهيد، وأبو عامر الخزاز، عن ثابت، عن أنس.

                                                                          وقال أيضا : لم يورد زكريا الساجي في تضعيفه حجة سوى الحكاية عن يحيى بن معين أنه تفرد برواية أحاديث، ومثل ذلك موجود في حديث مالك، والثوري، وشعبة، وغيرهم من الأئمة، ومع هذا فإن يحيى بن معين وجماعة غيره قد وصفوا خالدا بالصدق، وغير واحد من الأئمة قد احتج بحديثه.

                                                                          وقال أبو حاتم الرازي : سألت سليمان بن حرب عنه، فقال : صدوق، لا بأس به، كان يختلف معنا إلى حماد بن زيد، وأثنى عليه خيرا . وقال : كان كثير الاختلاف إلى حماد بن زيد، وكثير اللزوم له.

                                                                          وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت خالد بن خداش يقول : كنت ربما غبت عن حماد بن زيد ، فإذا جئت بعث إلي فأتيته، وقد خبأ لي الشيء من الفاكهة والحلواء فيطعمني.

                                                                          [ ص: 49 ] وأخبرنا أبو العز، قال : أخبرنا أبو اليمن، قال : أخبرنا القزاز، قال : أخبرنا الخطيب، قال : أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال : أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري، قال : سمعت أبا صفوان - يعني السمسار - يقول : سمعت محمد بن المثنى يقول : انصرفت مع بشر بن الحارث في يوم أضحى من المصلى فلقي خالد بن خداش المحدث فسلم عليه، فقصر بشر في السلام، فقال خالد : بيني وبينك مودة من ستين سنة، ما تغيرت عليك، فما هذا التغير؟! قال : فقال بشر : ما هاهنا تغير ولا تقصير، ولكن هذا يوم تستحب فيه الهدايا وما عندي من عرض الدنيا شيء أهدي لك، وقد روي في الحديث أن المسلمين إذا التقيا كان أكبرهما ثوابا أبشهما بصاحبه ، فتركتك لتكون أفضل.

                                                                          قال حاتم بن الليث الجوهري، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وغيرهما : مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين.

                                                                          زاد الجوهري : ببغداد، ورأيته أحمر الرأس واللحية، يخضب بالحناء.

                                                                          وزاد غيرهما : في جمادى الآخرة.

                                                                          وروى له البخاري في (الأدب) وأبو داود في (حديث مالك) ، والنسائي.

                                                                          [ ص: 50 ] ومن عوالي حديثه وغرائبه : ما أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني، قال : أخبرنا أبو علي الحداد، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني، قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، قال : حدثنا خالد بن خداش المهلبي، قال : حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، عن محمد بن سيرين، عن أيوب السختياني، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام ، قال : نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي .

                                                                          قال الطبراني : لم يروه عن حماد بن زيد إلا خالد بن خداش.

                                                                          رواه النسائي، عن الحسن بن إسحاق المروزي، عن خالد بن خداش، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين، وزاد في حديثه : قال حماد : وحدثنيه أيوب.

                                                                          ورواه سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب.

                                                                          ورواه حماد بن سلمة، وغير واحد عن أيوب.

                                                                          ورواه يزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن أيوب أيضا.

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية