الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر إتيان النساء في أدبارهن

                                                                                                                                                                              قال الله - جل ذكره - : ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) الآية.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: ثابت عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن".

                                                                                                                                                                              7584 - أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا عمي محمد بن شافع، عن عبد الله بن علي [بن] السائب، عن عمرو بن أحيحة - أو أن [عمرو بن] فلان بن أحيحة الأنصاري - قال محمد بن علي: وكان ثقة، عن خزيمة بن ثابت، أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 122 ] عن إتيان النساء في أدبارهن؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "حلال" ثم دعاه أو أمر به فدعي فقال: "كيف قلت، في أي الخربتين - أو في أي الخرزتين، أو في أي [الخصفتين] - أو من دبرها في قبلها فنعم، أو من دبرها في دبرها فلا، إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن".

                                                                                                                                                                              وروي عن ابن عباس أنه قال في قوله: ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) يعني بالحرث الفرج، يقول: تأتيه كيف شئت، مستقبلة أو مستدبرة على أي ذلك أردت - يعني: أن لا تجاوز الفرج إلى غيره - قال: وهو قوله: ( من حيث أمركم الله ) .

                                                                                                                                                                              7585 - حدثناه علان، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي، عن ابن عباس . [ ص: 123 ]

                                                                                                                                                                              وقال غير واحد من أهل التفسير كلاما هذا معناه، منهم عكرمة وسعيد بن جبير، ومجاهد.

                                                                                                                                                                              وقال مجاهد: إتيان المرأة في دبرها بمنزلة إتيان الرجل الرجل.

                                                                                                                                                                              وروي عن طاوس أنه قال: بدو عمل قوم لوط فعله الرجال [...] إحداهما في قوله: ( أنى شئتم ) حيث شئتم في الفرج، وروي عنه غير ذلك.

                                                                                                                                                                              واختلفت الحكايات فيها عن مالك، والخبر إذا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استغني به عما سواه. [ ص: 124 ]

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية