الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر المرأة تنكح عبدها

                                                                                                                                                                              أجمع أهل العلم على أن نكاح المرأة عبدها باطل، وثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : أن امرأة جاءته وهو بالجابية، نكحت عبدها فهم أن يرجمها، وانتهرها.

                                                                                                                                                                              7481 - حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ونحن بالجابية، نكحت عبدها، فانتهرها، وهم أن يرجمها، وقال: لا يحل لك مسلم بعده.

                                                                                                                                                                              واختلفوا في نكاح المرأة عبد ابنها.

                                                                                                                                                                              فحكى أبو عبيد عن أهل الحجاز: أنهم لا يرون تزويج المرأة عبد ولدها، وكذلك يقولون: لا يتزوج الرجل أمة ولده، واحتجوا بأن [ ص: 18 ] هذا ليس من نكاح الإسلام، قال: وقال أهل العراق: هذا كله جائز ما لم تمت السادة.

                                                                                                                                                                              وكان الشافعي يقول: إذا تزوج المكاتب ابنة مولاه بإذن مولاه، ثم مات المولى فسد النكاح؛ لأنها ورثت بعض ورثته.

                                                                                                                                                                              وهكذا قال أبو ثور .

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي: النكاح جائز على حاله، من قبل أنها لا تملك من رقبته شيئا، إنما لها عليه دين.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.

                                                                                                                                                                              وفي قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي: إذا نكحت المرأة عبد أبيها، فمات الأب وملكت من العبد شقصا، بطل النكاح، والله أعلم.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية