الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر لعان من قذف زوجته ثم خلعها بعد القذف

                                                                                                                                                                              واختلفوا في الرجل يقذف زوجته ثم يخلعها بعد القذف. فقالت طائفة: إن أخذته بالقذف فأكذب نفسه جلد الحد، وكان له ما أخذ منها، وإن لاعنها رد عليها ما أخذ منها .

                                                                                                                                                                              وقال الحارث العكلي : لا حد ولا لعان، لأنها فرت من الملاعنة، وإن طلقها بعد قذفه إياها فهو فر من الملاعنة، يضرب الحد ولا لعان . [ ص: 463 ]

                                                                                                                                                                              وحكى أبو عبيد عن أصحاب الرأي أنهم قالوا في الوجهين جميعا: لا حد عليه ولا لعان، لأن البينونة وقعت بعد الطلاق .

                                                                                                                                                                              وحكي عن مالك أنه قال: يلاعنها، وقد مضى الخلع، (وبه) قال أبو عبيد، وكذلك نقول. وحكي عن النعمان أنه قال: لا حد ولا لعان، وفي قول الشافعي : يلاعن أو يحد .

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية