الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              مسائل:

                                                                                                                                                                              كان الشافعي يقول: إذا نظر إلى امرأته وامرأة معها ليست له بزوجة فقال: إحداكما طالق، كان القول قوله، فإن أراد امرأته فهي طالق، وإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته، وبه قال أبو ثور، وأصحاب الرأي.

                                                                                                                                                                              وحكي عن يعقوب أنه قال: إذا ضم إليها ما لا يقع عليه الطلاق من البهائم والهوام وقع الطلاق على امرأته.

                                                                                                                                                                              أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين أنها تطلق واحدة، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة أنها تطلق تطليقتين، وإن قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنها تطلق ثلاثا.

                                                                                                                                                                              كذلك قال سفيان الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكل من أدركنا من أهل العلم.

                                                                                                                                                                              وكان الشافعي يقول: إذا قال لها: أنت طالق طلاقا كانت واحدة، إلا أن يريد بقوله: طلاقا، بائنا.

                                                                                                                                                                              وقال النعمان: إن نوى واحدة فهي واحدة.

                                                                                                                                                                              وبه قال أبو ثور .

                                                                                                                                                                              وكان مالك يقول: إذا حلف بطلاق امرأته أنه من أهل الجنة طلقت عليه. [ ص: 289 ]

                                                                                                                                                                              وقال الأوزاعي : لا يفرق بين رجل وامرأته على الشك حتى يكون الناس منه على يقين، وكذلك نقول.

                                                                                                                                                                              وكان الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون: إذا قال لها - وهي مدخول بها - كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، لم تطلق حتى يطلقها، فإذا طلقها تطليقة وقع عليها ثلاث، واحدة بعد واحدة.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية