الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              ذكر الكناية عن الطلاق بقول الرجل: أنت علي كالميتة والدم ولحم الخنزير

                                                                                                                                                                              اختلف أهل العلم في هذه المسألة.

                                                                                                                                                                              وكان مالك يقول: إذا حلف فقال لامرأته [أنها] عليه كالميتة والدم ولحم الخنزير، ولم يكن له نية، أراها البتة، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.

                                                                                                                                                                              وفيه قول ثان: قاله الزهري، قال: إذا قال لامرأته: أنت علي كالدم ولحم الخنزير، فإن أراد طلاقا فهو على ما أراد، وإن قال: لم أرد طلاقا فهو تطليقة، وهو أملك بها.

                                                                                                                                                                              وقال الليث فيها: يدين ويحلف على ما قال.

                                                                                                                                                                              وحكي عن الشافعي أنه قال: إذا قال: أنت علي كالميتة والدم، فإن أراد طلاقا فهو طلاق، وما أراد من عدده، وإن لم يرد عددا وأراد الطلاق فواحدة يملك الرجعة، وإن لم يرد طلاقا فليس بطلاق، وعليه اليمين، يحلف. [ ص: 187 ]

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي: إذا قال لامرأته: أنت علي كالدم أو كالميتة أو كلحم الخنزير أو كالخمر، فإنه يسأل عن نيته، فإن نوى الكذب فهو كالكذب لا يقع عليها شيء، وإن نوى التحريم بغير طلاق فهو يمين، فإن تركها أربعة أشهر لا يقربها بانت منه بالإيلاء، وإن لم ينو اليمين ونوى الطلاق فالقول فيه كالقول في الحرام.

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية