الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقالة أبي نصر السجزي في الحد

[ ص: 50 ] وممن نفى لفظ الحد أيضا من أكابر أهل الإثبات أبو نصر السجزي، قال في رسالته المشهورة إلى أهل زبيد: وعند أهل الحق أن الله سبحانه مباين لخلقه بذاته وأن الأمكنة غير خالية من علمه وهو بذاته تعالى فوق العرش [ ص: 51 ] بلا كيف بحيث لا مكان.

وقال أيضا: فاعتقاد أهل الحق أن الله سبحانه وتعالى فوق العرش بذاته من غير مماسة وأن الكرامية ومن تابعهم على القول بالمماسة ضلال.

وقال: وليس من قولنا إن الله فوق العرش تحديد له، وإنما التحديد يقع للمحدثات فمن العرش إلى ما تحت الثرى محدود، والله سبحانه وتعالى فوق ذلك بحيث لا مكان ولا حد لاتفاقنا أن الله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو كما كان قبل خلق المكان.

قال: وإنما يقول بالتحديد من يزعم أنه سبحانه وتعالى على مكان وقد علم أن الأمكنة محدودة فإن كان فيها [ ص: 52 ] بزعمهم كان محدودا وعندنا أنه مباين للأمكنة ومن حلها وفوق كل محدث؛ فلا تحديد لذاته في قولنا، هذا لفظه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث