الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

صفحة جزء
قال شيخ الإسلام لشرح مسألة البينونة في كتاب الفاروق، باب أغنى عن تكريره هاهنا.

قال شيخ الإسلام: وسألت يحيى بن [ ص: 35 ] عمار عن أبي حاتم بن حبان البستي قلت: رأيته قال: كيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان كان له علم كثير ولم يكن له كبير دين قدم علينا فأنكر الحد لله [ ص: 36 ] فأخرجناه من سجستان.

قلت: وقد أنكره طائفة من أهل الفقه والحديث ممن يسلك في الإثبات مسلك ابن كلاب والقلانسي وأبي الحسن ونحوهم في هذه المعاني ولا يكاد يتجاوز ما أثبته أمثال هؤلاء مع ما له من معرفة بالفقه والحديث كأبي حاتم هذا وأبي سليمان الخطابي وغيرهما؛ ولهذا يوجد للخطابي وأمثاله من الكلام ما يظن أنه متناقض حيث يتأول تارة ويتركه [ ص: 37 ] أخرى وليس بمتناقض فإن أصله أن يثبت الصفات التي في القرآن والأخبار الموافقة له أو ما في الأخبار المتواترة دون ما في الأخبار المحضة أو دون ما في غير المتواترة، وهذه طريقة ابن عقيل ونحوه وهي إحدى طريقي أئمة الأشعرية كالقاضي أبي بكر ابن الباقلاني وهم مع هذا يثبتونها صفات معنوية.

التالي السابق


الخدمات العلمية