الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                              مسائل من هذا الباب:

                                                                                                                                                                              وإذا اشترى الرجل عبدا شراء فاسدا فأعتقه عن كفارة عليه، لم يجزئه في قول الشافعي ، وأبي ثور .

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي: عتقه جائز، ويجزئه إذا قبضه.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : لا يجوز؛ لأنه لم يملكه.

                                                                                                                                                                              وإذا قال: إن اشتريت فلانا فهو حر عن يميني، فاشتراه ينوي به العتق عن يمينه، فليس يعتق حتى يجدد له عتقا بعد الملك، كذلك قال الشافعي ، وأبو ثور ، وقال [ ص: 203 ] أصحاب الرأي: يعتق، ويجزئه.

                                                                                                                                                                              قال أبو بكر : كما قال الشافعي أقول.

                                                                                                                                                                              وإن أعتق عبدا على مال يأخذه من العبد لم يجزه عن يمينه، وعتق العبد في قول أبي ثور ، وأصحاب الرأي.

                                                                                                                                                                              واختلفوا في الرجل يوصي أن يعتق عن كفارة يمينه، فكان الشافعي يقول: إن [حمل] ثلثه العتق أعتق عنه [من الثلث] وإن لم يحمل أطعم عنه من رأس ماله، وقال أبو ثور : ينظر الوصي في ذلك إذا أوصى أن يعتق عبد له عن يمين عليه، فإن كان الإطعام أقل من ثمن العبد أطعم عنه، وكان باقي الثمن للورثة، ولم يكن له أن يضر بهم.

                                                                                                                                                                              وقال أصحاب الرأي: إذا أوصى بعتق عبده فإن لم يكن له مال غيره عتق العبد، ويسعى في ثلثي قيمته، ولم يجز عنه في كفارة يمينه، وإن خرج من الثلث أجزأ عنه.

                                                                                                                                                                              وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: كفارات الأيمان تخرج من رأس مال الميت، وقال أصحاب الرأي: من الثلث. [ ص: 204 ]

                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية